القاضي النعمان المغربي

432

شرح الأخبار

[ 785 ] وبآخر ، عن الحسن عليه السلام ، أنه قال : أمر أمير المؤمنين علي عليه السلام بالمرادي أن يوثق . وقال : كفوا عنه ، فإن أعش فالحق حقي ، أرى فيه رأيي ، وإن مت فرأيكم في حقكم . [ دناءة القاتل ] [ 786 ] وبآخر ، عن أبي عبد الله السلمي ، قال : كلمت الحسن بن علي عليه السلام في رجل من قومي ، وكان أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه قد بعث حبيب بن مالك ( 1 ) يحشر الناس من السواد ، فقال لي : تغدو إن شاء الله إلي تجد كتابك ، وقد ختم ، وفرغ منه . فلما أن كان من الغد خرجت من عند أهلي حتى إذا كنت عند أصحاب الرمان ( 2 ) ، استقبلني الناس يقولون : قتل أمير المؤمنين . فقلت لغلامي : أسرع . فدخلنا القصر ( 3 ) فإذا حجرة فيها الحسن بن علي عليه السلام ، فقال لي : ادن مني ، فدنوت منه . فإذا أمير المؤمنين عليه السلام متكئ ، فأتيته ، فسلمت عليه ، وهو يحدث الناس ، ويقول : [ يا بني ] إني بت الليلة أوقظ أهلي للصلاة - وكانت ليلة الجمعة [ صبيحة بدر ] لتسع عشرة مضت من رمضان - فغلبتني عيناي ، وأنا جالس ، فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ما لقيت من أمتك من التفرق بعدك ، فقال لي : ادع الله عليهم . فقلت : اللهم أبدلهم بي شرا " مني ، وأبدلني بهم خيرا " منهم .

--> ( 1 ) وفي تاريخ دمشق 3 / 296 : حبيب بن مرة . ( 2 ) وفي نسخة و : أصحاب الزمان . ( 3 ) وفي نسخة الأصل : فدخلت القصر .